ه . قوله تعالى : وأيدناه بروح القدس [ البقرة / 87 ] حيث قرأ العشرة عدا ابن كثير بضم الدال في ( القدس ) اتباعا لضمة القاف « 1 » . وكلّ اسم ثلاثي أوله مضموم وأوسطه ساكن فمن العرب من يثقّله ومنهم من يخفّفه « 2 » . وقال يونس بن حبيب :
ما سمع من شئ فعل إلا سمع فيه فعل « 3 » .
7 . الإدغام : شاعت ظاهرة الإدغام بين قبائل وسط الجزيرة العربية وشرقيّها كتميم وطيئ وأسد وبكر وغيرها . أما التي آثرت الإظهار فهي قبائل الحجاز وقريش وثقيف وكنانة وهذيل « 4 » .
والإدغام صغير وكبير ، وهذا يسمى بإدغام أبي عمرو لأنه اختصّ به « 5 » .
والأصل في كليهما تقريب صوت من صوت « 6 » ، فإذا أثّر صوت الحرف الأول في الثاني سمّي بالإدغام المقبل أو التّقدمي ، وإذا حدث العكس سمّى بالإدغام المدبر أو الرّجعي . أما إذا انقلب صوتا الحرفين إلى صوت حرف ثالث مخالف لهما فهو الإدغام المتبادل « 7 » .
وقد فصّل الواسطيّ القول عن ظاهرة الإدغام في كتابه ، وأشار في نهاية كلّ سورة إلى إدغامات أبي عمرو .
* * *
هامش
( 1 ) الكنز / 349 .
( 2 ) المزهر 2 / 108 ، 109 .
( 3 ) المحتسب 1 / 162 .
( 4 ) أبو عمرو وجهوده في القراءة والنحو / 80 .
( 5 ) النشر 1 / 275 ، وظاهره التنوين في اللغة العربية / 41 ، 42 .
( 6 ) الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني / 169 ، والصرف / 357 .
( 7 ) الدراسات الصوتية عند علماء التجويد / 294 .