الباب الرابع « 1 »
في الوقف على مرسوم الخط
اعلم أنّ المدنيّين والكوفيّين وأبا عمرو جاءت الرواية عنهما باتّباع رسم المصحف الذي كتبه الصحابة رضي الله عنهم في الوقف على أواخر كلم ليست محلّ وقف وإنّما يوقف عليها للضرورة أو سؤال مختبر يريد أن يعلم ما عند المسؤول فيه . وذلك نحو حذف الواو « 2 » من قوله تعالى : ويمح اللّه الباطل ( الشورى / 24 ) ويوم يدع الدّاع ( القمر / 6 ) وسندع الزّبانية ( العلق / 18 ) / 104 ظ / وقد ثبتت في أمثالها نحو : يمحو اللّه ما يشاء ( الرعد / 39 ) وفاستبقوا الخيرات « 3 » وملاقوا اللّه ( البقرة / 249 ) وأولو الفضل ( النور / 22 ) وما أشبه ذلك ، ونحو وصل ألّن في الكهف ( 49 ) والقيامة ( 3 ) وإمّا « 4 » في جميع القرآن إلّا في الرعد ( 19 ) ، وذلك كثير يطول بذكره الكتاب .
وقد اختار جماعة من أئمة الأداء الوقف كذلك للباقين وهو قسمان : قسم اتفقوا عليه وقسم اختلفوا فيه .
أما المتفق عليه فنحو ما ذكرنا .
وأمّا المختلف فيه فمنه المرسوم من هاء التأنيث في المصحف بالتاء نحو :
سنّة ، وجملتها خمسة مواضع ، أولها في الأنفال : فقد مضت سنّة الأوّلين ( 28 ) الثانية والثالثة والرابعة في فاطر وهي : فهل ينظرون إلّا سنّة الأوّلين ( 43 )
هامش
( 1 ) ينظر هذا الباب في : التيسير / 60 ، والإقناع 1 / 513 ، والنشر 2 / 128 .
( 2 ) ينظر : تعليل هذا الحذف في : رسم المصحف ( دراسة لغوية تاريخية ) / 299 .
( 3 ) البقرة / 148 ، المائدة / 48 .
( 4 ) البقرة / 38 ، وينظر : معجم الأدوات والضمائر / 89 - 90 .