تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
( 186 ) [ البقرة : 186 ] هو عام مخصوص بما لم يشأ اللّه - عزّ وجل - إجابته بدليل :
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
( 41 ) [ الأنعام 41 ] ، ويحتمل أن يقال هو عام مطرد غير أن كل داع لا يخلو من الإجابة ، إما بنفس مطلوبه ، أو بدفع شر عنه عوض ذلك ، أو بأن يدخر له في الآخرة مثل ذلك كما صح في الحديث ، والإجابة أعم من كل واحد من هذه الثلاثة ، فأيها حصل كان إجابة لدعائه .
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
[ البقرة : 187 ] هو عام مطرد في جميع الليلة ، وفي أنواع الرفث من الجماع ومقدماته وما يتصل به إلى نسائكم عام خص منه الحائض والنفساء ، والمحرمة ، والمعتكفة ، ونحوهن ممن بها مانع من الوطء حكما .
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
[ البقرة : 187 ] عام في ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ، ويخص منه بعض ذلك لأسباب خاصة بمنع الأكل والشرب كالصلاة لا يجوز ذلك فيها .
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
[ البقرة : 187 ] عام مطرد في تحريم المباشرة في حال الاعتكاف .
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 188 ) [ البقرة : 188 ] عام مطرد فلا يجوز أكل مال أحد إلا بحق .
* يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 189 ) [ البقرة : 189 ] هذا عام على جهة التأدب في حالة الإحرام وغيره ، وخص منه إتيان البيوت من غير أبوابها ، كتسور الحيطان ونحوه للضرورات والحاجات والمصالح الراجحة ، ولا يكون ذلك - والحالة هذه منافيا لحسن الأدب .