تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢

القول في سورة ( ن )

ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
( 1 ) [ القلم : 1 ] يعني الملائكة الكرام الكاتبين والسفرة الكرام البررة .
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
( 7 ) [ القلم : 7 ] لأنه الذي خلق ضلالهم وهداهم ، ألا يعلم من خلق .
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ
( 17 ) [ القلم : 17 ] الآيات يحتج بهذه القصة على ما يذكره الفقهاء من المعاقبة بنقيض القصد ، كالقاتل مورثه يمنع الإرث ، والمطلق زوجته في مرض موته تورث منه ، والفار من الزكاة بحيلة لا تسقط عنه ؛ لأن أصحاب الجنة قصدوا حرمان المساكين فحرموا .
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ
( 42 ) [ القلم : 42 ] اختلف في الساق ؛ فعند المحدثين ومن تابعهم : هي صفة للّه - عزّ وجل - يكشف عنها يوم القيامة ، فيسجد لها المؤمنون . وجاء في الحديث : « فيكشف عن ساقه فيخرون سجدا » « 1 » وعند غيرهم أن ذلك تجسيم ، فتأولوه على شده الأمر ذلك اليوم ، كما يقال : كشفت الحرب عن ساقها ، وقامت الحرب بنا على ساق .
. . . * وإن شمرت يوما له الحرب شمرا
[ قالوا : وما ذهب إليه / [ 207 ب / م ] المحدثون لا يستقيم إلا على رأي الاتحادية ، وهو أن اللّه - عزّ وجل - يظهر بمظاهر الأجسام ، فحينئذ يصح أن يكون له ساق يكشفها ] . وأجاب المحدثون : بأن هذا إنما يلزمنا أن لو أثبتنا الساق جارحة جسمانية ، ونحن إنما تثبتها صفة للّه - عزّ وجل - على ما يليق به ، ولا يلزمه منه نقص بوجه ، وهكذا قولهم في سائر نصوص الصفات ، كما سبق .
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ
( 48 ) [ القلم : 48 ] الآيتين ، يعني ذا النون ، وهو يونس بن متى - عليه السّلام - فيقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما نزلت هذه الآية ؛ قال : « لا تفضلوني على يونس ؛ من قال : أنا خير من يونس بن متى فقد
هامش
( 1 ) رواه مسلم [ 1 / 167 ] ح [ 183 ] وأصله عند البخاري [ 5 / 2403 ] .
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 652 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي