تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

القول في سورة الملائكة

الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 1 ) [ فاطر : 1 ] دليل على عصمتهم إذ لا يؤمن على الوحي يبلغه إلا معصوم .
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 1 ) [ فاطر : 1 ] هذا خرق لعادة الناس ، فبين أن ذلك زيادة في الخلق ، وأنه إلى اختياره ومشيئته ، فقال :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 1 ) [ فاطر : 1 ] .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( 3 ) [ فاطر : 3 ] من أدلة التوحيد كما سبق .
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ
( 8 ) [ فاطر : 8 ] يحتج به الجمهور كما سبق ودل على أنه هو الذي يزين للمجرم سوء عمله ، في قوله - عزّ وجل -
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ
( 8 ) [ فاطر : 8 ] إلى
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ
( 9 ) [ فاطر : 9 ] إثبات للبعث والمعاد بالقياس على إحياء الأرض بالمطر والنبات .
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
( 10 ) [ فاطر : 10 ] يحتج به أصحاب الجهة ؛ لأن حقيقة الصعود إلى فوق ، وقد بينه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم الحديث ، وينتظم الدليل هكذا الأعمال تصعد إلى [ اللّه ، والأعمال تصعد إلى ] فوق ، فاللّه في جهة فوق . وأجيب / [ 343 ل ] عنه بما سبق من أن الصعود والفوقية معنويان لا حسيان ، وإلا لزم التحيز والجسمية .