تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ظاهر العدل ، وإن لزمتهم به في باطن العدل ، كما قالته الجبرية ، إذا اللّه - عزّ وجل - غير متهم على خلقه .
وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
( 21 ) [ سبأ : 21 ] اعلم أن المكلف إما مصدق بالآخرة جازم أو مكذب بها جازم أو شاك فيها متردد ، وهو ملحق بالمكذب ، لأن الإيمان هو التصديق الجازم والشك والتردد ينافي الجزم .
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 25 ) [ سبأ : 25 ] هذا وعيدي محكم .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( 28 ) [ سبأ : 28 ] قيل : معناه للناس كافة ، ففيه التصريح بعموم الدعوة وقيل : كافا لهم عن الشرك والشر ، والتاء للمبالغة مثلها في : علامة ونسابة وداهية .
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ
( 40 ) [ سبأ : 40 ] ، تقتضي أن الجن ليسوا من الملائكة ، وإلا كان ذلك ضعفا في حجة الملائكة ، إذ ينفون المعبودية عنهم ويضيفونها إلى طائفة منهم ، ويتبع هذا أن إبليس من الجن ، لا من الملائكة كما سبق . * * *