تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
على الجامع وهو الإمكان والقدرة بقوله - عزّ وجل - :
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 50 ) [ الروم : 50 ] والإمكان من لوازم المقدورية .
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
( 59 ) [ الروم : 59 ] أي يختم عليها ، وقد سبق معناه . فإن قيل : أي فائدة في الطبع على قلب من لا يعلم ؟ وهل هو إلا تحصيل الحاصل ، أو شبيه به ؟ والجواب : أن المراد يطبع على قلب من لا يستعمل العلم بالنظر في آيات الحق ، فعبر بالعلم عن استعماله ، ألا ترى أن هذا وقع عقيب قوله - عزّ وجل - :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
( 58 ) [ الروم : 58 ] أي : يبادرون بالإنكار والعناد ، ولا ينظرون في أدلة الحق ليعرفوه . * * *
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 498 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي