تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
يدل عليه :
وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 70 ) [ القصص : 70 ] أي فيهما ، وإذا كان له الحكم في الدنيا على العموم والإطلاق ، فلا حكم لأحد معه ، ولا اختيار ، وذلك حقيقة الإجبار .
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 75 ) [ القصص : 75 ] فيه أن المستدل إذا طولب بالدليل على دعواه فلم يذكره أو لم ينهض بتقريره أنه يكون منقطعا ؛ لأن هؤلاء ادعوا الشركاء فإذا طولبوا بالبرهان لم يجدوه . وقد حكم بانقطاعهم ولزوم الحجة لهم .
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً
[ القصص : 78 ] قيل : هو الكيمياء ، وقد سبق القول فيها غير مرة ، وذكر في السير أن موسى لما أمر ببناء قبة الزمان بالذهب بنى بما مع بني إسرائيل من الذهب الذي كانوا خرجوا به من مصر ، فلم يكف ، فشكا موسى ذلك إلى ربه فنزل جبريل فعلمه الكيمياء : فعمل منها ما كمل به بناء القبة ، ثم تركها ، ثم إنه علمها أخته وأخاه هارون ، فسأله قارون أن يعلمه إياها ، فقال : لا خير لك فيها ، فألح عليه حتى علمه فكنز منها الكنوز . ثم كانت سبب هلاكه دنيا وأخرى . قيل : ومن ثم كان أكثر ما يوجد الكيمياء والزغل في ولد هارون من اليهود .
وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ
( 78 ) [ القصص : 78 ] أي بعد إقامة الحجة عليهم ، إذ لا فائدة في سؤالهم بعد ذلك .
وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 88 ) [ القصص : 88 ] قيل : ذاته ، وقيل : صفة تسمى وجها ، وقيل : إلا ما أريد به جهة التقرب إليه . * * *
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 489 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي