تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
والتصرف في خلقه فلا يعترض عليه وهذه / [ 295 / ل ] عمدة الجمهور في القدر وإليها يرجعون ويسمونها آية الدبوس . وعند النظر فيما قررناه من سر القدر يتبين أن الأمر واضح بالمعقول لا بالدبوس .
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ
( 24 ) [ الأنبياء : 24 ] أي : طالبهم بالدليل على إلهية آلهتهم فسيعجزون عن إقامته ثم قل :
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ
( 24 ) [ الأنبياء : 24 ] أي احتج عليهم بإجماع الأنبياء المتقدمين على التوحيد ، وهو كقوله - عزّ وجل - :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
( 45 ) [ الزخرف : 45 ] وتقريره : أن التوحيد مجمع عليه بين الرسل وكل مجمع عليه بين الرسل ، فهو حق فالتوحيد حق بيان الأولى قوله - عزّ وجل - بعد :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
( 25 ) [ الأنبياء : 25 ] . بيان الثانية : أن الأنبياء معصومون جماعة وفرادى فلا يقولون إلا صدقا ، ولا يعتقدون إلا حقا .
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
( 26 ) [ الأنبياء : 26 ] يعنى قولهم : الملائكة بنات اللّه سبحانه :
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
( 26 ) [ الأنبياء : 26 ] أي : هم عباد مكرمون ؛ فعباد ، رد على من تألههم ، ومكرمون : رد على من تنقصهم ، كاليهود حين استعدوا جبريل .
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
( 27 ) [ الأنبياء : 27 ] رد على من زعم أن لهم تصرفا في العالم بالاستقلال فبين أنهم لا يفعلون شيئا إلا بإذنه - عزّ وجل - وفيه من الأدب أن العبد والتلميذ والرعية والولد وكل ذي رتبة دنيا لا يسابق من فوقه بالقول ، بل يكون تبعا له في كلامه .
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
( 27 ) [ الأنبياء : 27 ] رد على من