تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 7 ) [ الأنبياء : 7 ] هذا جواب لقولهم :
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
( 3 ) [ الأنبياء : 3 ] أي : فإرساله إليكم دون العكس ، ترجيح بلا مرجح ، وقد سبق القول فيه .
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ
( 19 ) [ الأنبياء : 19 ] يحتج بظاهره من يرى أن اللّه - عزّ وجل - ليس في السماوات ولا في الأرض ، وإلا لكان
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ
( 19 ) [ الأنبياء : 19 ] تكرارا . ويجاب : بأنه من باب عطف الخاص على العام ، أو يريد ومن عنده في الملأ الأعلى بين يدي العرش ، وذلك فوق السماوات لا فيها ولا في الأرض ، والإشارة ب
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ
( 19 ) [ الأنبياء : 19 ] إلى الملائكة المقربين .
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
( 20 ) [ الأنبياء : 20 ] يقتضي أنهم لا ينامون لاستغراق التسبيح زمانهم ويقتضي أنهم زمانيون أي : يعمهم حقيقة الزمان ، وإذ جعل الليل والنهار ظرفا لتسبيحهم ، وأنهم معصومون ، إذ من لا يفتر عنه الطاعة متى يتفرغ للمعصية . قوله - عزّ وجل - :
أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ
( 21 ) [ الأنبياء : 21 ] أي : يبعثون الموتى ، وهو استدلال على نفي الشريك ، بأن الإله الحق هو الذي ينشر الموتى ، وسائر ما اتخذا إلها لا ينشر الموتى ، فالإله الحق ليس هو سائر ما اتخذ إلها ، فما اتخذ إلها ليس هو الإله الحق .
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
( 22 ) [ الأنبياء : 22 ] هذا هو والدليل المشهور على التوحيد ، ويسمى / [ 138 ب / م ] دليل التمانع ، وتقريره من وجهين : أحدهما : لو كان مع اللّه إله غيره لفسد العالم ، واللازم باطل فالملزوم كذلك ، بيان الملازمة : أنه لو كان معه غيره ، فليفرض أنهما اختلفا في الإرادة بأن أراد أحدهما تحريك جسم أو
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 436 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي