تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
[ وعلى هذا فربما احتج به الاتحادية على أنه سار / [ 125 أ / م ] بذاته في كل شيء ، وأنه يسبح نفسه منها . وجوابه أن ذلك يقتضي اتحاده بها أو حلوله فيها ، وهو محال على ما تبرهن في الكلام والحكمة ، ويحتج ب
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
( 44 ) [ الإسراء : 44 ] ونحوه على أن الفقه لغة الفهم ، وقد قيل : هو العلم كما مر في مقدمة الكتاب ] . [ قوله تعالى ]
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
( 45 ) [ الإسراء : 45 ] قيل : ساترا ، فلا يرونك ليؤذوك إذا أرادوا ، وقيل : مستورا عن أعين الناظرين ، وهو إما خلق الصوارف [ في قلوبهم عنك ، أو ملائكة يسترونك عنهم كما ستره ملك عن أم جميل امرأة أبي لهب حين جاءته وهو في المسجد لتؤذيه .
وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
( 46 ) [ الإسراء : 46 ] هذه الأكنة والوقر في آذانهم إما حسية ، أو عقلية بخلق الصوارف ] عن اتباع القرآن كما مر في ختم اللّه على قلوبهم .
وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً
( 49 ) [ الإسراء : 49 ] تضمنت إنكارهم للبعث بشبهتهم السابقة في سورة النحل .
أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً
( 51 ) [ الإسراء : 51 ] هذا جوابهم عن إنكار البعث بإثباته والاستدلال عليه ، بقياس الإعادة على الابتداء أول مرة ، بجامع الإمكان والقدرة على كل ممكن فيهما .
أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً
( 51 ) [ الإسراء : 51 ] ليس فيه تحديد لوقت قيام الساعة ، إذ القريب أمر إضافي فألف سنة قريب بالإضافة إلى عشرة آلاف سنة ، وبعيد بالنسبة إلى مائة سنة ، ومائة ألف سنة قريب [ إلى ألف ألف سنة بعيد بالنسبة إلى ] [ عشرة آلاف ] .
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
( 52 )