تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

القول في سورة الحجر

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 3 ) [ الحجر : 3 ] محكم وعيدي ، أو منسوخ بآية السيف .
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
( 5 ) [ الحجر : 5 ] فيه أن القاتل لا يقطع أجل المقتول ، وقد سبق القول فيه .
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
( 8 ) [ الحجر : 8 ] لأن برؤية / [ 115 أ / م ] الملائكة يبقى الإيمان اضطراريا غير نافع كما سبق .
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( 9 ) [ الحجر : 9 ] يحتج بها على أنه منزل غير مخلوق ، وقد سبق ، وعلى أنه محفوظ من الزيادة والنقص وسائر التغيرات خلافا لمن زعم أنه يغير ببعض هذه الوجوه ، والدليل على حفظه ضبط المصاحف والحفاظ له في سائر الأعصار ضبطا متواترا ، والتغير يستحيل على ما هذه صفته عادة .
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
( 14 ) [ الحجر : 14 ] هذا كقوله - عزّ وجل - :
* وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
( 111 ) [ الأنعام : 111 ] والمانع لهم فيهما من الإيمان هو الخذلان بخلق الدواعي والصوارف ، وأن الذي عاينوه من البرهان سحر مستمر وفي ذلك حجة للجمهور على مذهبهم المشهور .
وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ
( 18 ) [ الحجر : 17 - 18 ] فيه إثبات الشياطين واستراقهم السمع ، وحراسة السماء بالشهب من ذلك . وعند الفلاسفة أن الشهب المنقضة سببها مادة دخانية تتراقى من الأرض متصلة بالأبتر وهو كرة النار ، فيعلق في تلك المادة وبحسبها قلة وكثرة تكون الشهب صغرا وكبرا ، وطول مدة وقصرا ، ولم يرد الشرع بما قالوه ولا بنفيه ، فاللّه أعلم بما خلق .
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ
( 27 ) [ الحجر : 27 ] فيه أن وجود الجان والجن قبل آدم والإنس .
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 365 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي