تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 41 ) [ الرعد : 41 ] أي لا معارض ممانع ولا مستدرك ، ولا طاعن على حكمته كإبليس ونحوه ، فحاصله أنه لا ناقض لحكمه ولا طاعن في حكمته ، وفيها إشارة إلى نحو
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
( 23 ) [ الأنبياء : 23 ] في التسليم للأقدار والأحكام .
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
( 43 ) [ الرعد : 43 ] لما قدح الكفار في رسالته أمر بمحاكمتهم إلى من عنده علم الكتاب ، وهم علماء بني إسرائيل ممن عرف الحق فاتبعه كعبد اللّه بن سلام ونحوه ؛ لأنهم يعلمون أنه نبي موعود به في الكتب السابقة على لسان الأنبياء المتقدمين . وقيل : المراد بمن عنده علم الكتاب هو اللّه - عزّ وجل - عنده علم كل شيء في كتاب مبين . أي : إن أنكرتم رسالتي ، فيكفيني اللّه شهيدا على صدقي ، وهو يقضي بيني وبينكم بالنصرة في الدنيا والآخرة ، وكذلك كان ، واللّه - عزّ وجل - أعلم بالصواب .
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 358 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي