تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
- عزّ وجل - في خلقه إما بطرد العادات ، كطلوع الشمس من المشرق كل يوم أو بخرق العادات كانشقاق القمر ، وطلوع الشمس من المغرب أو بخلق الدواعي والصوارف ، وهو غريب بديع عجيب .
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
( 111 ) [ الأنعام : 111 ] تدل على أنه هو المانع لهم عن الإيمان إلا أن يشاء ، وذلك بما يخلقه في نفوسهم من دواعي الكفر والصوارف عن الإيمان بما يخيل إليهم من أن تلك الخوارق سحر ، فلا يؤمنون بها كما قالوا في انشقاق القمر ، وغيره : إنه سحر مستمر .
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
( 114 ) [ الأنعام : 114 ] سبق الكلام في مثله .
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 115 ) [ الأنعام : 115 ] يحتج به على قدم الكلام ؛ لأنه وصف بالتمام ، والحادث ليس بتام ؛ فكلام اللّه - عزّ وجل - ليس بحادث فهو قديم ، ثم يبقى النزاع في أن الكلام معنى ذاتي أو عبارة مسموعة ، [ على ما ] سبق .
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ
( 120 ) [ الأنعام : 120 ] عام مطرد جامع .
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ
( 124 ) [ الأنعام : 124 ] يحتج بها على عصمة الملائكة والأنبياء ؛ لأنهم جميعا رسل اللّه وكل رسول معصوم . والحق أنها إنما تدل على صلاح الرسل ، أما العصمة فدليلها غير هذا .
هامش
- [ 4 / 32 / 3983 ] والترمذي [ 5 / 187 / 2931 ، 2932 ] أبو يعلى في مسنده [ 12 / 449 ، 450 / 7020 ] .