( 137 ) [ الأنعام : 137 ] حجة على المعتزلة ، سبق تقريرها ، والاعتراض عليها عند
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
( 35 ) [ الأنعام : 35 ] .
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 108 ) [ الأنعام : 108 ] يحتج بها على سد الذرائع ، وحسم مواد الفساد ؛ إذ كان معنى الآية : لا تسبوا آلهتهم فيجعلوا ذلك وسيلة وذريعة إلى سب إلهكم .
ونظيره
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 104 ) [ البقرة : 104 ] كما سبق فيه ، وقاعدة سد الذرائع عظيمة ، وفروعها كثيرة ، قال بها مالك وأحمد ، ومن تابعهما ، خلافا لباقي العلماء ، إذ أجازوا الحيل ، وصنفوا فيها الكتب .
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ
[ الأنعام : 108 ] سبق القول فيه .
ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 108 ) [ الأنعام : 108 ] فيه إثبات المعاد .
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
( 110 ) [ الأنعام : 110 ] يحتج به على أن اللّه - عزّ وجل - هو مقلب القلوب إلى الهدى أو الضلال ، ولذلك كان النبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] / [ 82 ب / م ] يكثر أن يقول : « يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على دينك » « 1 » ، وذلك إنما هو بخلق الدواعي والصوارف وتصرف اللّه
هامش
( 1 ) ورد هذا الحديث عن جمع من الصحابة منهم أنس رواه أحمد ح [ 3 / 112 ] وأبو يعلى [ 3687 ] - [ 6 / 359 ] والحاكم في المستدرك [ 2 / 288 ] والنواس رواه أحمد من [ 4 / 182 ] ورواه النسائي [ 9 / 61 ] برقم [ 11715 ] وابن ماجة [ 1 / 72 ] والحاكم [ 2 / 289 ] وعائشة رواه أحمد [ 6 / 91 ] والنسائي [ 4 / 414 / 7738 ] والترمذي وأم سلمة رواه أحمد [ 6 / 315 ] وأبو داود -