وغيرها من العوالم لا تصرف في شيء من ذلك في الدنيا والآخرة لغيره ، عزّ وجل .
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 123 ) [ هود : 123 ] ،
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
( 4 ) [ فاطر : 4 ] ،
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
( 42 ) [ النجم :
42 ] ،
قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 154 )
[ آل عمران : 154 ] يعني بقدرة اللّه - عزّ وجل - وقضائه وقدره الغالب النافذ ، ومستند ذلك وسببه ما يلقيه ويخلقه في النفوس من دواعي البروز إلى القتال والصوارف عن القرار في البيوت ، بما تسول للإنسان نفسه من لذة الظفر بخصمه ، أو الغنيمة ونحوه .
فإذا خرج ضعفت أسبابه ، وانعكس حسابه ، وأخذت أسلابه كما جرى للكفار ببدر .
وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 48 ) [ الأنفال : 48 ] ونحو ذلك ، وكشف السر عن خلق الدواعي والصوارف ، وتحقيق كيفيته ما لا يليق مع كل أحد ، وهو إذا حقق انتفضت به قوى القدر وانعزل الصواب عن أهل الاعتزال . وهذه كقوله عزّ وجل :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
( 78 ) [ النساء : 78 ] وقول الشاعر :
فإن المنية من يخشها * فسوف تصادفه أينما
أي : أينما ذهب .
قول علي - رضي اللّه عنه - :
في أي يومي من الموت أفر [ أيوم لم يقدر ] أو يوم قدر ونظائره ( كثيرة ) .
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
( 155 ) [ آل عمران : 155 ] ، فيها مسائل للشيعة :