تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
هي مشتركة في تعلق الحكم بالقدر المشترك .
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ
( 108 ) [ آل عمران : 108 ] يحتج به المعتزلة على أن الظلم الواقع في العالم ليس من اللّه - عزّ وجل - بخلق ولا إرادة ، وتقريره أن اللّه - عزّ وجل - نفى أن يريد أن يظلم هو أحدا ، ولو كان الظلم الواقع منهم مخلوقا ، أو مرادا له ثم عاقبهم عليه لكان ظالما لهم وذلك مع كونه لا يظلمهم ما لا يجتمع . وجواب الجمهور بمنع هذه الملازمة فلا نسلم أنه لو خلق الظلم فيهم ثم عاقبهم عليه كان ظالما . ومستند / [ 43 / أ / م ] المنع ما قررناه في سر القدر .
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ
( 110 ) [ آل عمران : 110 ] ربما تعلق به بعض الجهال في الطعن على الأمة بأن قال : معنى الآية
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
ثم انتقلتم عن الخيرية كما يقال : كانت دولة فلان وانقضت ، وكان الناس كراما ، ثم حالوا عن الكلام . والجواب : أن هذا جهل بالكلام وأقسامه ، فإن هذا إنما يصح أن لو كانت « كان » هاهنا ناقصة ، وليست كذلك بل هي تامة تقديره : وجدتم خير أمة ، نحو : إذا كان الشتاء أي : إذا وقع ،
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
أي وجد .
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
[ آل عمران : 110 ] فيه أن هذه الخصال الثلاثة هي جماع الخير وملاكه ؛ لأنه عزّ وجل فسر خيرية الأمة بها .
وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
( 119 ) [ آل عمران : 119 ] عام مطرد .
وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ
[ آل عمران : 119 ] هذا أمر تعجيز وتحسير ، أي : أنكم عاجزون عن كيدنا ، وبحسرته تموتون .
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 119 ) [ آل عمران : 119 ] عام مطرد .
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ
[ آل عمران : 126 ] هذا