يُظْلَمُونَ
( 25 ) [ آل عمران : 25 ] عام مطرد ، وكذا الجملة بعدها
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 26 ) [ آل عمران : 26 ] .
أي : والشر كما قال اللّه عزّ وجل :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
( 35 ) [ الأنبياء : 35 ] .
وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 168 ) [ الأعراف : 168 ] .
وإنما اقتصر على ذكر الخير إما اكتفاء بأحد الضدين عن الآخر اختصارا نحو :
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 13 ) [ الأنعام : 13 ] .
أي : وتحرك ، و
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
( 81 ) [ النحل : 81 ] .
أي : والبرد ؛ أو تعليما لخلقه الأدب نحو :
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
( 80 ) [ الشعراء : 80 ] .
وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً
( 10 ) [ الجن : 10 ] بحيث لا يضيفون إليه إلا الحسن الجميل وغيره ، يعدلون به عنه إلى أنفسهم ، نحو :
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
( 80 ) [ الشعراء : 80 ] .
ولم يقل : أمرضني ، أو لا يسمون فاعله نحو
وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ
( 10 ) [ الجن : 10 ] ولم يقل : أراد بهم ربهم ؛ فأما قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض دعائه :
« والشر ليس إليك » « 1 » فاحتج به المعتزلة على مذهبهم في أنه عزّ وجل لا يخلق المعاصي الشرية ولا الشرور العصيانية ، وتأوله الجمهور على معنى أن طلب الشر ليس إليك أن اللّه
هامش
( 1 ) رواه مسلم [ 1 / 534 ] ح [ 771 ] .