وكثرة جوده . والتمجيد من العبد لله تعالى بالقول وذكر الصفات الحسنة ، ومن اللّه للعبد بإعطائه الفضل .
م ج س :
قوله تعالى :
وَالْمَجُوسَ
« 1 » . المجوس جيل معروف « 2 » وهم قوم يعبدون النار ، وقال آخرون : يعبدون الشمس والقمر ، وقال آخرون : هم قوم من النّصارى إلا أنهم اعتزلوهم ولبسوا المسوح . وقيل : أخذوا من دين النصارى شيئا ومن دين اليهود شيئا ، وقيل : هم قوم يقولون بأن العالم أصلان : نور وظلمة . وقيل : هم قوم يتعبّدون باستعمال النجاسات ، والأصل على نجوس بالنون ، فأبدلت النون ميما . وقيل : كان لهم كتاب فرفع ، ولذلك قال عليه الصلاة والسّلام : « سنّوا بهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم » « 3 » .
فصل الميم والحاء
م ح ص :
قوله تعالى :
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
« 4 » . أصل المحص تخليص الشيء ممّا فيه من عيب كالفحص ، إلا أنّ الفحص يقال في إبراز الشيء من أثناء ما يختلط به وهو منفصل . والمحص يقال في إبرازه عمّا هو متّصل به .
يقال : محصت الذهب ومحّصته : إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث . فمعنى التمحيص في الآية التزكية والتطهير وإزالة ما يغاير الإيمان . وكذا قوله تعالى :
وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ
« 5 » أي يزيل ما فيها من ظنّ لا يليق بكم . وفي الدعاء : « اللهمّ محّص عنّا ذنوبنا » أي أزلها . وحقيقته : أزل ما علق بنا واختلط وخلّصنا منه تخليص الذهب من الخبث
هامش
( 1 ) 17 / الحج : 22 .
( 2 ) انظر كتابنا « معجم أعلام القرآن » .
( 3 ) نصب الراية للحافظ الزيلعي ( ط / 1 : 4 / 181 ) .
( 4 ) 141 / آل عمران : 3 .
( 5 ) 154 / آل عمران : 3 .