تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وأما المفتوحة فتكون لام ابتداء نحو قوله تعالى :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ
« 1 » . وتدخل في خبر إنّ ومعمولها واسمها بشروط مذكورة في كتب النحو ، وتكون جواب قسم نحو قوله تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
« 2 » وموطّئة للقسم نحو قوله تعالى :
وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ
« 3 » . وفارقة بين إن المخففة وإن النافية نحو قوله تعالى :
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً
« 4 » . ومعلّقة لأفعال القلوب كقوله تعالى :
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ
« 5 » في أحد القولين ، ومنه قول الشاعر « 6 » : [ من الكامل ]
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي * إن المنايا لا تطيش سهامها
وأما اللام الساكنة فهي حرف تعريف توصّل إلى الابتداء بهمزة وصل عند سيبويه ، وهي عهدية وجنسية وزائدة لازمة ، وللمح ما نقل مصحوبها عنه في الأعلام . وهذه تنبيهات لك على الأصول . وأما شواهدها وأدلتها والاعتراض عليها والانفصال عنها فأوسعنا العبارة في ذلك كلّه في تأليف غير هذا وللّه الحمد .

فصل اللام والهمزة

ل ؤ ل ؤ :

قوله تعالى :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
« 7 » اختلف المفسرون فيه ؛ فقال بعضهم : هو كبار الجوهر ، وقال آخرون : بل صغاره . واشتقاقه من تلألؤ الضوء ، لأنّ ضوءه يتلألأ . قيل : بل اشتقّ التلألؤ منه ، يقال : تلألأ
هامش
( 1 ) 109 / يوسف : 12 . ( 2 ) 92 / الحجر : 15 . ( 3 ) 32 / يوسف : 12 . ( 4 ) 143 / البقرة : 2 . ( 5 ) 102 / البقرة : 2 . ( 6 ) البيت للبيد ، ورواية سيبويه كالأصل ( الكتاب : 3 / 110 ) . وهو في الديوان :صادفن منها غرّة فأصبنها( 7 ) 23 / الحج : 22 ، وغيرها .