تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الرابع

باب اللام

اللام المكسورة

أصلها للدلالة على الملك ، نحو : المال لزيد ، وتدلّ على الاختصاص نحو : الجلّ للفرس ، وتكون للقسم فيلزمها التعجب كقول الشاعر « 1 » : [ من البسيط ]
تاللّه يبقى على الأيام ذو حيد « 2 » * بمشمخرّ به الظّيّان والآس
وتزاد مقوّية للعامل إمّا بتقديم معموله كقوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
« 3 » ، وإمّا بكونه فرعا كقوله تعالى :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 4 » . ولا تزاد في غير ذلك إلا بسماع ، كقول الشاعر : [ من الوافر ]
فلمّا أن توافينا قليلا * أنخنا للكلاكل فارتمينا
فأما قوله تعالى :
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ
« 5 » فقد زعم بعضهم أنه من هذا القبيل ، وليس كما ذكر بل هو مضمن وقد بينّاه .
هامش
( 1 ) البيت لمالك بن خالد الخناعي الهذلي كما في ديوان الهذليين : 3 / 2 . ( 2 ) كذا في الأصل والخزانة ، وفي الديوان :والخنس لن يعجز الأيام ذو حيدو « تاللّه يبقى » التقدير « لا يبقى » على حذف « لا » بعد القسم . والآس : ضرب من الرياحين . الظيان : ياسمين البر . حيود القرن : ما تلوى منه . ( 3 ) 43 / يوسف : 12 . ( 4 ) 107 / هود : 11 ، وغيرها . ( 5 ) 72 / النمل : 27 . ردف لكم : لحقكم ووصل إليكم .