أراد هنك . وفي فلان هنات ، أي خصل رذيلة .
فصل الهاء والواو
ه ود :
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هادُوا
« 1 » أي رجعوا وتابوا . والهود : الرجوع برفق . التّهويد :
وهو المشي كالدّبيب . وصار الهود في التعارف التّوبة كقوله تعالى :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
« 2 » أي تبنا . وقيل : سكنّا . ومنه الهوادة : وهي السّكون والموادعة ، ومنه الحديث : « لا تأخذه في اللّه هوادة » « 3 » . قال بعضهم : يهود في الأصل من قوله :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
فصار اسم مدح ، ثم صار بعد نسخ شريعتهم :
نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
« 4 » ثم صار لازما لهم بعد نسخ شريعتهم .
قال الراغب « 5 » : ويقال : هاد فلان : إذا تحرّى فعل اليهود « 6 » . ومنه قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هادُوا
. قال : والاسم العلم قد يتصوّر منه ما يتعاطاه المسمّى به ، أي المنسوب إليه ، ثمّ يشتقّ منه نحو قولهم : تفرعن فلان وتطفّل : إذا فعل فعل فرعون في الجور وفعل طفيل في إتيان الدّعوات من غير استدعاء . وتهوّد في مشيته : إذا مشى مشيا رفيقا تشبيها باليهود في حركتهم عند القراءة . وكذا : هوّد الرائض الدابّة : سيّرها برفق . وقال غيره في قوله :
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
« 7 » أي دخلوا في دين اليهودية . وهو موافق لما ذكره في قوله تعالى :
كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى
« 8 » قيل : هو جمع هائد « 9 » . وقيل : أصله تهوّد ، فحذفت تاؤه . نقله الهرويّ وهو غريب .
هامش
( 1 ) 62 / البقرة : 2 ، وغيرها .
( 2 ) 156 / الأعراف : 7 .
( 3 ) النهاية : 5 / 281 .
( 4 ) 52 / آل عمران : 3 ، وغيرها .
( 5 ) المفردات : 546 .
( 6 ) أي تحرّى طريقتهم في دينهم .
( 7 ) 146 / الأنعام : 6 .
( 8 ) 135 / البقرة : 2 .
( 9 ) هائد : تائب .