السرعة . قال الراغب « 1 » : فإن يكن ذلك صحيحا فهو كالإشكاء في كونه تارة لإزالة الشكوى وتارة لإثبات الشّكوى ، يعني في قولهم : أشكيته يجوز أزلت شكايته ، ويجوز صيّرته ذا شكاية . وفي الحديث : « حتّى كاد يهمد من الجوع » « 2 » أي يهلك « 3 » . فعبّر عن الهلاك بلازمة ، وهو سكون الحركة .
ه م ر :
قوله تعالى :
بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
« 4 » الهمر : صبّ الماء والدّمع . يقال : همرت الماء فانهمر ، وهمرت الدمع ، وهمرت ما في ضرع الشاة من اللبن ، أي حلبته كلّه . وهمر الرّجل في كلامه ، أي أكثر الرّجل ، فهو مهمار ، نحو مضراب . وفلان يهامر الشيء ، أي يجرفه .
ومنه : همر له من ماله ، أي أعطاه بكبش . وقال الشاعر : [ من الرجز ]
راح بمرية الصّبا ثم انتحى * فيه شآبيب « 5 » جنوب منهمر
ه م ز :
قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
« 6 » الهمز كالعصر ، ومنه : همزت الشيء في كفّي ، أي عصرته . ثم عبّر به عن الاغتياب . والهمزة : الكثير الهمز كالهمّاز في قوله :
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
« 7 » . وعن ابن الأعرابيّ : الهماز : المغتاب بالغيب ، واللّمّاز : المغتاب بالحضرة .
قال الشاعر « 8 » : [ من البسيط ]
وإن اغتيب فأنت الهامز اللّمزه
هامش
( 1 ) المفردات : 545 .
( 2 ) النهاية : 5 / 273 .
( 3 ) وفي الأصل : هلك .
( 4 ) 11 / القمر : 54 .
( 5 ) وفي الأصل : شؤبوب ، ولعل ما ذكرناه مناسب للوزن .
( 6 ) 1 / الهمزة : 104 .
( 7 ) 11 / القلم : 68 .
( 8 ) الشطر في المفردات : 546 . وهو عجز في اللسان - مادة همز ، مع اختلاف :إذا لقيتك عن شحط تكاشرني * وإن تغيّبت كنت الهامز اللّمزه