وانهلّ المطر انصبّ انصبابا شديدا . والمطر يسمّى هللا وأهلولا . وأنشد لامرىء القيس « 1 » : [ من مجزوء الوافر ]
لمن زحلوقة زلّ * بها العينان تنهلّ ؟
ه ل :
قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
« 2 » هل : في الأصل حرف استفهام بمعنى الهمزة ، وبينهما ، فرق ، وقد ذكرته في غير هذا الموضع . وقيل : معناها هنا : قد أتى .
واستشهد بدخول حرف الاستفهام عليها في قول الشاعر « 3 » : [ من البسيط ]
سائل فوارس يربوع بجملتها * أهل رأونا بوادي القفّ ذي الأكم ؟
وقيل : هي على بابها من الاستفهام ، وتقدير القولين في « الدرّ المصون » . وتأتي بمعنى النّهي كقوله تعالى :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
« 4 » أي انتهوا ، ونفيا كقوله تعالى :
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
« 5 » أي ما يهلك . قال بعضهم : وتكون شرطا ، وتكون تنبيها وتبكيتا .
هامش
( 1 ) عزاه المؤلف لامرىء القيس ، وليس له في ديوانه . وعزاه ابن منظور إلى شاعر . مادة زلل . ويروى :
زحلوفة ( بالفاء ) . والزحلوقة : آثار تزلج الصبيان من فوق إلى أسفل .
( 2 ) 1 / الإنسان : 76 .
( 3 ) البيت لزيد الخير كما في شرح المفصل : 8 / 153 ، ومذكور في مغني اللبيب : 352 من غير غزو ، وفيهما :سائل فوارس يربوع بشدّتنا * أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم ؟ويربوع : أبو حي من تميم . وهو من شواهد النحو بدخول الهمزة على هل .
( 4 ) 91 / المائدة : 5 .
( 5 ) 35 / الأحقاف : 46 .