فمتى ينقع صراخ صادق * يحلبوها ذات جرس وزجل
وقيل : معناه : يدوم ويثبت . وقال شمر : النّقع هنا شقّ الجيوب . وأنشد للمرّار « 1 » :
[ من الوافر ]
نقعن جيوبهنّ عليّ حيّا * وأعددن المراثي والعويلا
والنّقع : أيضا : الناقع ، وهو المستنقع . قال الهرويّ : والجمع أنقع . وفي المثل :
« إنّ فلانا لشرّاب ناقع » . يضرب مثلا لمن جرّب الأمور وخبر الطرق . وأصله في الدّليل ، لأنّه متى مهر بمواضع الماء مهر بمعرفة الطريق ؛ قال الحجاج : « إنكم يا أهل العراق لشرّابون عليّ بأنقع » « 2 » . وفي حديث المولد : « فاستقبلوه منتقعا لونه » « 3 » أي متغيّرا .
يقال : انتقع لونه ، وامتقع ، واتّقع ، واستنقع ، / واهتقع ، والتمع ، وانتسف ، وانتسر ، والتهم ، والتمىء : أي ذهب دمه .
والنّقيع « 4 » : موضع بالمدينة حماه عمر لنعيم الفيء . وفي الحديث : « إذا استنقعت نفس المؤمن جاءه ملك » « 5 » قال شمر : لا أعرفه . قال الأزهريّ : أي اجتمعت فيه حين تريد أن تخرج كما يستنقع الماء في قراره .
ن ق م :
قوله تعالى :
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ
« 6 » يقال : نقمت الشيء ونقمته - بالفتح والكسر - ، أي كرهته ، والفتح أفصح . ولذلك لم يقرأ قوله :
هَلْ تَنْقِمُونَ
« 7 » إلا بالكسر وقيل :
هامش
( 1 ) اللسان - مادة نقع .
( 2 ) النهاية : 5 / 108 ، مستخدما المثل .
( 3 ) النهاية : 5 / 109 .
( 4 ) النقيع : الموضع الذي يستنقع فيه الماء ، وبه سمي هذا الموضع ، يبعد عشرين فرسخا عن المدينة ( معجم البلدان - نقيع ) .
( 5 ) النهاية : 5 / 108 ، يريد ملك الموت . والنفس : الروح .
( 6 ) 74 / التوبة : 9 .
( 7 ) 59 / المائدة : 5 .