حديث ابن عباس وذكر داود فقال : « دخل المحراب وأقعد منصفا على الباب » « 1 » يعني خادما . وجمع الناصف نصف . والإنصاف والانتصاف : طلب النّصفة .
ن ص و :
قوله تعالى :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
« 2 » الناصية : مقدّم الرأس ، وهي قصاص الشعر .
والسّفع : الأخذ بها . قال تعالى :
فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
« 3 » أي تجمع نواصيهم إلى أقدامهم ، ثم يطرح بهم في النار كقوله :
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ
« 4 » .
ونصوت فلانا ، وانتصيته ، وناصيته : أخذت بناصيته . وقوله :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
« 5 » عبارة عن اقتداره تعالى وقهره لكلّ ما يدبّ على الأرض من إنسان وغيره .
ولام الناصية . يجوز أن تكون واوا وأن تكون ياء . ويدلّ على ذلك أنّ العلماء ذكروها في المادّتين . وفي حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها : « على م تنصون ميّتكم ؟ » « 6 » أي تسرّحون شعره . وأصله من تسريح الناصية . يقال : نصوت الرجل أنصوه نصوا ، أي مددت ناصيته . ويروى عن عائشة : « ما لكم تنصون ميتكم » أي تمدّون ناصيته ؛ قاله الراغب « 7 » .
وفلان ناصية قومه ، كقولك : رأسهم وعينهم ووجههم . / والنّصي مرعى من أفضل المراعي . واستعير للكثير ؛ فقيل : فلان نصية قومه « 8 » ، لنفعه لهم نفع المراعي . وفي الحديث : « نصيّة من همدان » « 9 » أي الرؤساء والأشراف ، أخذا من الناصية . « وانتصيت من
هامش
( 1 ) النهاية : 5 / 66 .
( 2 ) 15 / العلق : 96 .
( 3 ) 41 / الرحمن : 55 .
( 4 ) 94 / الشعراء : 26 .
( 5 ) 56 / هود : 11 .
( 6 ) النهاية : 5 / 68 .
( 7 ) المفردات : 496 .
( 8 ) أي خيارهم .
( 9 ) النهاية : 5 / 68 ، في حديث ذي المشعار .