آلة كالمكتب . وقد قرىء بسكون الهمزة وإبدالها ألفا « 1 » ؛ قال الشاعر « 2 » : [ من البسيط ]
إذا دببت على المنساة من هرم * فقد تباعد عنك اللّهو والغزل
وقد حقّقنا القول فيها في غير هذا . يقال : نسأت الإبل ، أي أخّرتها بالمنسأة . ونسأت الإبل في ظمئها يوما أو يومين ، أي أخّرت . وأنشد لطرفة بن العبد « 3 » : [ من الطويل ]
أمون كألواح الأران نسأتها * على لاحب كأنّه ظهر برجد
والنّسيء « 4 » : الحليب أخّر تناوله فحمض « 5 » فمدّ بماء ، فهو فعيل بمعنى مفعول ، نحو : النّقيص والنكيث بمعنى منكوث ومنقوص .
ن س ب :
قوله تعالى :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ
« 6 » أي ثم ينقطع التّفاخر بينهم بالأنساب التي كانوا يعتدّون بها مفاخرة في الدنيا على غيرهم ، من قولهم : أنا فلان بن فلان ، لا على قصد التعريف ، بل على قصد التّعريض بدناءة آباء غيره ، كقول الشاعر « 7 » :
إنّا بني نهشل لا ندّعي لأب * عنه ولا هو بالأبناء يشرينا
آخر « 8 » : [ من الرجز ]
نحن بنو ضبّة أصحاب الجمل * الموت عندنا أحلى من العسل
هامش
( 1 ) يريد الآية السابقة .
( 2 ) وهو شاهد في ترك الهمز ، والبيت ناقص « من هرم » في الأصل ، أتممناه من اللسان .
( 3 ) الديوان : 27 . وروايته : نصأتها - بالصاد - . الأمون : التي يؤمن عثارها . الأران : التابوت العظيم .
نسأتها : أبعدتها ( نصأتها : زجرتها ) . اللاحب : الطريق الواضح . البرجد : كساء مخطط .
( 4 ) وفي المفردات : النسوء . وفي اللسان : النّسء .
( 5 ) في الأصل : حمض ، أضفنا الفاء العاطفة للسياق .
( 6 ) 101 / المؤمنون : 23 .
( 7 ) المشهور أن البيت - من قصيدة - لبشامة بن حزن النهشلي ، كما في الحماسة شرح التبريزي وذكر ابن قتيبة لنهشل بن حري النهشلي ( الشعر والشعراء : 533 ) .
( 8 ) من شواهد اللسان - مادة جمل .