ن س ر :
قوله تعالى :
وَنَسْراً
« 1 » قيل : هو اسم / صنم ، وكان ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر أصناما « 2 » تعبد من دون اللّه . قيل : كان ودّ على صورة صنم لكلب « 3 » ، وسواع لهمدان « 4 » ، ويغوث لمذحج ، ويعقوق لمراد « 5 » ، ونسر لحمير . وكان ودّ على صورة رجل ، وسواع امرأة ، ويغوث أسدا ، ويعوق فرسا ، ونسر نسرا . وقيل : كانوا قوما صالحين في قوم نوح ، فلما ماتوا اتّخذوا صورهم ليتذكّروا أعمالهم ، فطال الزمان وجاءت الأبناء ، فجاءهم إبليس وقال : أما ترون هذه التماثيل ؟ فقالوا : نعم . فقال : كان آباؤكم يعبدونها . فعبدوها ، ثم جاءت عبادة الأصنام .
والنّسر في الأصل اسم الطائر ، قيل : كان الصنم على صورته . والنسر أيضا نجم في السماء معروف . قال : [ من الطويل ]
تنظّرت نسرا والسّماكين أيّها * عليّ من الغيث استهلّت مواطره
وكان من حقّه أن يلزمه الألف واللام لأنه علم بالغلبة ، وإنّما شذّ حذفها منه كقولهم :
هذا عيوق طالعا ، وهما نسران « 6 » : نسر طائر ونسر واقع ، تشبيها في الصورة .
والنّسر أيضا مصدر نسر الطائر الشيء بمنسره ، أي نقره بمنقاره . والنّسر لحمة ناتئة تشبيها به . ونسرت كذا : تناولته تناول الطائر الشيء بمنسره .
ن س ف :
قوله تعالى :
فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً
« 7 » . النّسف : القلع ، يقال : نسفت الريح
هامش
( 1 ) 23 / نوح : 71 .
( 2 ) في الأصل : أصنام .
( 3 ) أي لقبيلة كلب في دومة الجندل .
( 4 ) ويذكر الكلبي ( الأصنام : 9 ) أنه كان في ينبع وكان سدنته بنو لحيان .
( 5 ) وذكر الكلبي أنه لخيوان قرب صنعاء .
( 6 ) هما كوكبان معروفان ، شبيهان بالنسر .
( 7 ) 105 / طه : 20 .