أضفته . فمن ثمّ قيل : إنّ هذا على سبيل التهكّم نحو :
فَبَشِّرْهُمْ
« 1 » . وإنّه لم يكن لهم نزل إلا هذا كقوله : [ من الوافر ]
تحيّة بينهم ضرب وجيع
قوله :
نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 2 » هذا على بابه ، وقيل : ثوابا ورزقا . وهو بمعنى الأول .
قوله :
وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
« 3 » هو من : أنزلته ، أي أضفته . والمعنى : خير من يضيف ببلاد مصر . قوله :
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
« 4 » كقوله :
هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ
في احتمال الوجهين . قوله :
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا
« 5 » يجوز فيه ما جاز في
هذا نُزُلُهُمْ
. ووجه آخر ، وهو أن يراد : أذلك خير فضلا وريعا ؟ يقال : له طعام : له نزل .
والنّوازل : الشدائد ، واحدها نازلة ، ومنه قيل : النّزال ، للحرب لقولهم فيها : نزال .
قال الشاعر « 6 » : [ من الكامل ]
فدعوا نزال ، فكنت أوّل نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزل ؟ /
ونازله منازلة : قاتله مقاتلة . ونزل فلان : أتى منزله . قال الشاعر « 7 » : [ من الطويل ]
أنازلة أسماء أم غير نازله ؟
والنّزالة : السّقاطة . نحو : النّخالة والذّبالة . ويكنى بالنّزالة أيضا وبالنّزل عن ماء الرجل .
هامش
( 1 ) 21 / آل عمران : 3 ، وغيرها .
( 2 ) 198 / آل عمران : 3 . والكلام للراغب .
( 3 ) 59 / يوسف : 12 .
( 4 ) 93 / الواقعة : 56 . نزل : قرى وضيافة . حميم : ماء تناهت حرارته .
( 5 ) 62 / الصافات : 37 .
( 6 ) البيت للشاعر المخضرم ربيعة بن مقروم الضبي . والبيت من شواهد النحو ، شاهده مجيء « نزال » مفعولا لدعوا ، لأن المفعول لا يأتي جملة إلا بعد القول وتكون مؤولة بالمفرد أيضا ( شرح المفصل :
4 / 27 ) .
( 7 ) صدر لعامر بن الطفيل ، وعجزه كما في الديوان : 104 :أبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله