ن ز غ :
قوله تعالى :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ
« 1 » أي يوسوس . وقال الترمذيّ : يستخفنّك . يقال : نزغ به : استخفّ . وقيل : يفسد ، ومنه :
مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي
« 2 » أي أفسد . وقيل : النزغ : الإغراء والتّسليط . وأصل النزغ الدخول في الأمر لإفساده .
ن ز ف :
قوله تعالى :
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
« 3 » أي لا يسكرون . يقال : نزف الرجل ينزف نزفا ، مبنيا للمفعول : ذهب بعقله . ويقال للسكران : نزيف ومنزوف . قال امرؤ القيس « 4 » : [ من المتقارب ]
وإذ هي تمشي كمشي النّزي * ف يصرعه بالكثيب البهر
هو مأخوذ من قولهم : نزف دمه ودمعه ، أي انتزح . ونزفت ماء البئر ، أي نزحته . فكأنّ السكران نزف فهمه بسكره .
وقرىء « ينزفون » « 5 » ومعناه : لا يفنى شرابهم . يقال : أنزف القوم ، أي فني شرابهم ، ومنه الحديث في زمزم : « لا تنزف ولا تذمّ » « 6 » . وقد تكلّمنا على هذه الآية بأوسع من هذا في « الدر » و « العقد » .
ن ز ل :
قوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
« 7 » النزول : الهبوط من علوّ إلى سفل ، هذا
هامش
( 1 ) 200 / الأعراف : 7 ، وغيرها .
( 2 ) 100 / يوسف : 12 .
( 3 ) 19 / الواقعة : 56 .
( 4 ) الديوان : 110 . البهر : انقطاع النفس من الإعياء والتعب .
( 5 ) الفراء : « ولا ينزفون » : لا تذهب عقولهم . ومن قرأ : « ينزفون » : لا تفنى خمرهم ( معاني القرآن :
3 / 123 ) .
( 6 ) النهاية : 5 / 42 .
( 7 ) 193 / الشعراء : 26 .