وفي الحديث : « إذا توضأت فانثر » « 1 » وفي آخر « فاستنثر » أي استنشق . وحقيقته اجعل الماء في أنفك . والأنف يقال له : نثرة . وقيل : هي طرفه . والنّثرة أيضا : نجم معروف ، لأنه بمنزلة نجم آخر يقال له الأسد . ويقال للدرع إذا لبس : نثرة . وذلك لنشرها عند لبسها .
وفي الحديث : « أيوافقكم العدوّ حلب شاة نثور ؟ » « 2 » أي غزيرة اللبن ، كأنها تنثر اللبن . ونثرت « 3 » : طرحت الأذى من أنفها . والنّثرة أيضا : ما يسيل من الأنف . وقد طعنه فأنثره ، أي ألقاه على نثرته ، أي أنفه . والاستنثار : جعل الماء في نثرته .
وفي حديث المجادلة ، وهي حوله : « فلما خلا سنّي ، ونثرت له ذا بطني » « 4 » أرادت :
كنت شابة ألد له .
وفي حديث ابن عباس : « الجراد نثرة الحوت » « 5 » أي ، عطسته . وفي حديث أمّ زرع : « ويميس / في حلق النّثرة » « 6 » أي ، يتبختر في حلق الدرع . وهو ما لطف منها .
فصل النون والجيم
ن ج د :
قوله :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 7 » أي عرّفناه طريقي الخير والشرّ كقوله تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 8 » .
وأصل النجد المكان الغليظ المرتفع ، وجمعها نجاد . فجعل طريق الخير والشرّ ، وإن
هامش
( 1 ) الحديثان في النهاية : 5 / 15 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) يعني الشاة .
( 4 ) النهاية : 5 / 15 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) 10 / البلد : 90 .
( 8 ) 3 / الإنسان : 76 .