بما تأكله الحيوانات ، وعليه قوله تعالى :
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً
« 1 » ومتى اعتبرت الحقيقة فإنه يستعمل في كلّ نام نباتا كان أو حيوانا أو إنسانا .
قال بعضهم في قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
« 2 » : النحويون يقولون :
نباتا موضوع موضع الإنبات ، وهو مصدر . وقال غيرهم : هو حال لا مصدر ، ونبّه بذلك أن الإنسان هو من وجه نبات من حيث إنّ بدأه ونشأه من التراب ، وإنّه ينمو نمّوه وإن كان له وصف زائد على النّبات . وعليه نبّه في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
« 3 » .
قوله :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
« 4 » قرىء تنبت من نبت ثلاثيا ، وتنبت من أنبت « 5 » . وفي ذلك أقوال أحدها أنّ الباء مزيدة في قراءة تنبت ، كقوله :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ
« 6 » لا يقرأن بالسور « 7 » . ويقال : إنّ بني فلان لنابتة شرّ . ونبتت فيهم نابتة ، أي نشأ فيهم / صغار .
ن ب ذ :
قوله تعالى :
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
« 8 » أي رموه وطرحوه . قوله
وَراءَ ظُهُورِهِمْ
تمثيل عن قلة مبالاتهم به . لم يكتفوا بطرحه بل لا يهمّون به ، لأنّ الإنسان قد يرمي الشيء مع التفاته إليه . وفي المثل : نبذه نبذ النّعل الخلق .
قوله :
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
« 9 » أي ألق عهدهم إليه ، وآذنهم بالحرب ولا تأخذهم على غرّة . قيل : واستعمال النّبذ هنا كاستعمال الإلقاء في قوله :
فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ
هامش
( 1 ) 15 / النبأ : 78 .
( 2 ) 17 / نوح : 71 .
( 3 ) 67 / غافر : 40 .
( 4 ) 20 / المؤمنون : 23 . والباء فيها للحال لا للتعدية .
( 5 ) قرأها بفتح الباء عامر بن قيس ( شرح المختصر : 197 ) وفيه قراءات أخر .
( 6 ) 195 / البقرة : 2 .
( 7 ) من بيت للراعي ، وتمامه :هنّ الحرائر لا ربّات أخمرة * سود المحاجر لا يقرأن بالسور( 8 ) 187 / آل عمران : 3 .
( 9 ) 58 / الأنفال : 8 .