الطلب ، والمعنى : كيف يتناولون أو يطلبون الإيمان من مكان بعيد أو يطلبونه من مكان قريب ؟ وهي حالة الاختيار والانتفاع إشارة لقوله :
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
« 1 » .
ن ا ي :
قوله تعالى :
أَعْرَضَ وَنَأى
« 2 » أي ، تباعد . يقال : نأى عني ينأى نأيا ، فهو ناء .
وأنشد « 3 » : [ من الطويل ]
ألا حبّذا هند وأرض بها هند * وهند أتى من دونها النّأي والبعد
جمع المترادفين تأكيدا ، وحسّنه اختلافهما كقوله :
صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
« 4 » وقول الآخر « 5 » : [ من الوافر ]
فألفى قولها كذبا ومينا
وقيل : نأى أي ، أعرض ، وقيل : تكبّر نحو شمخ بأنفه . وكلّها معان متقاربة . ومن ذلك النّؤي ، وهو ما يحفر حول الخباء ، لينفذ منه الماء . وأنشد للنابغة « 6 » : [ من البسيط ]
إلا الأواريّ لأيا ما أبيّنه * والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد
هامش
( 1 ) 158 / الأنعام : 6 .
( 2 ) 83 / الإسراء : 17 .
( 3 ) البيت للحطيئة كما في الديوان : 140 .
( 4 ) 157 / البقرة : 2 .
( 5 ) البيت لعدي بن زيد ، كما في اللسان - مادة مين . وصدره :فقدّدت الأديم لراهشيه( 6 ) الديوان : 3 ، وفيه : ما أبينها .