فَبِئْسَ الْمِهادُ
« 1 » أي الفراش . وذكره بلفظ المهاد تهكّما بهم أو على العكس من الكلام كقوله : [ من الوافر ]
تحية بينهم ضرب وجيع
م ه ل :
قوله تعالى :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ
« 2 » أي ارفق بهم وأخّر أمرهم ، وهو وعيد كمعنى قوله تعالى :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ
« 3 » الآية ، وقوله :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 4 » ، والإمهال : الرفق ، ومنه المهلة ، وهي الانتظار والتأخير .
قوله :
بِماءٍ كَالْمُهْلِ
« 5 » قيل : هو ما أذيب من الجواهر المعدنية كالنحاس والرصاص ونحو ذلك . وقيل : هو درديّ الزيت . وفي التفسير : يبتلون بعطش فيستغيثون فيؤتون بماء كالمهل ، فإذا قرّبه إلى فيه سقطت فروة وجهه . نسأل اللّه العظيم الإجارة من نار الجحيم . ودلّت الآية الأخرى على أنهم يشربونه . وهو قوله تعالى :
يَغْلِي فِي الْبُطُونِ
« 6 » فقد حصل في بطون القوم ، ويا بئس ما حصل .
م ه م :
قوله تعالى :
وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ
« 7 » مهما : اسم شرط يجزم فعلين أولهما شرط والثاني خبر ، كأنّ المعنى إئتنا إن أتيتنا بآية من الآيات فما نحن لك بمؤمنين . واختلف النحاة هل هي بسيطة أم مركبة ، والقائلون بتركيبها اختلفوا ؛ فقال بعضهم : مركبة من مه :
اسم فعل ، وما الشرطية ، فلما ركبتا هجر معنى اسم الفعل « 8 » . وقال آخرون : مركبة من ما
هامش
( 1 ) 56 / ص : 38 .
( 2 ) 17 / الطارق : 86 .
( 3 ) 3 / الحجر : 15 .
( 4 ) 40 / فصلت : 41 .
( 5 ) 29 / الكهف : 18 .
( 6 ) 45 / الدخان : 45 .
( 7 ) 132 / الأعراف : 7 .
( 8 ) ويرى ابن هشام أنها اسم لعود الضمير إليها . وزعم السهيلي أنها تأتي حرفا ( مغني اللبيب : 330 ) .