ليلة » « 1 » . ويقال : عليها أمشاج من غيم ، أي أخلاط . وقيل : ذلك عبارة عمّا جعل اللّه تعالى من القوى المختلفة المشار إليها بقوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
« 2 » الآية .
م ش ي :
قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ
« 3 » ضرب ذلك مثلا لمن هو على الهدى ، ومن هو على الضّلالة . وأصل المشي الانتقال من مكان إلى مكان بإرادة واختيار ، ومنه قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ
« 4 » . ويعبّر بذلك عن النّميمة والوقيعة ، كما يعبّر عنها بالسّعي ، ومنه قوله تعالى :
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
« 5 » .
قوله :
أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا
« 6 » يجوز أن يكون على بابه ، والمراد : اسعوا في مصالحكم . وقيل : دبّروا أمركم . وهو لازم لأنّ من دبّر أمرا مشى فيه وسعى .
ويكنّى المشي عن شرب المسهل ؛ يقال : شربت مشوا ومشيا .
وقيل : الماشية للنّعم ؛ الإبل والبقر والغنم لكثرة ذلك منها . ومشى الرجل وأمشى كثرت ماشيته ، قال الشاعر « 7 » : [ من الزجر ]
والشاة لا تمشي مع الهملّع
أي هذا الجنس لا يكثر ولا ينبح على الذئب ، والهملّع : الذئب ، أي متى أكلها فنيت . ومشت المرأة فهي ماشية ، أي كثرت ، وهو كناية عن كثرة الأولاد .
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 332 . وفي الأصل : وفي صفة الحديث ، ولعله وهم من الناسخ .
( 2 ) 12 و 13 / المؤمنون : 23 .
( 3 ) 22 / الملك : 67 .
( 4 ) 45 / النور : 24 .
( 5 ) 11 / القلم : 68 . الهماز : العيّاب أو المغتاب للناس . مشاء بنميم : بالسعاية والإفساد بين الناس .
( 6 ) 6 / ص : 38 .
( 7 ) رجز مذكور في قطعة باللسان - مادة مشي .