وقيل : المساء من الغروب . والمسي والصّبح : المساء والصباح ، قال الشاعر « 1 » : [ من المنسرح ]
والمسي والصّبح لا فلاح معه
أي لا بقاء .
وأمسى : فعل ناقص مثل كان ، يدلّ على اقتران مضمون الجملة بزمن المساء ، قال النابغة « 2 » : [ من البسيط ]
أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذي أخنى على لبد
وتكون تامة بمعنى دخل في المساء كما تقدّم في الآية الكريمة . وتكون بمعنى صار .
وقوله عليه الصلاة والسّلام : « أمسينا وأمسى الملك للّه » « 3 » أي دخلنا المساء .
فصل الميم والشين
م ش ج :
قوله تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
« 4 » أي أخلاط لأنّه خلق من ماء الرجل والمرأة جميعا . ومثله :
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
« 5 » أي من صلب الأب وترائب الأمّ ، قال يعقوب : هي أخلاط النّطفة لأنها ممتزجة من أنواع تولّد الإنسان منها ذات طبائع ، الواحد : مشج ومشيج « 6 » ، وفي صفة المولود : « المولود يكون مشيجا أربعين
هامش
( 1 ) عجز بيت للأضبط بن قريع السعدي ( الشعر والشعراء : 299 ) ، وصدره :يا قوم من عاذري من الخدعه( 2 ) الديوان : 5 ، وفيه : أضحت قفارا وأضحى . .
( 3 ) صحيح مسلم ، الذكر ، 74 - 76 .
( 4 ) 2 / الإنسان : 76 .
( 5 ) 7 / الطارق : 86 . الترائب : عظام الصدر أو الأطراف من كل منهما ، أو من كل البدن منهما ، وهي كناية .
( 6 ) ومشج ومشج .