قوله :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 1 » قرىء بالتشديد والتخفيف ، أي خلّوا سبيلهنّ .
والمسكة من الطعام والشراب : ما يمسك به الرّمق « 2 » .
والمسك - بالفتح - الذّبل المشدّود على المعصم ، والمسك - أيضا - الجلد الممسك للبدن . والمسك : الطيب المعروف ؛ قال تعالى :
خِتامُهُ مِسْكٌ
« 3 » أي منقطعة رائحة المسك لأنه يمسك قوة النّفس . وفي الحديث : « خذي فرصة ممسّكة » « 4 » ، قيل : مطيّبة بالمسك ، وقيل : من التمسّك باليد . وقال القتيبيّ : محتملة « 5 » أي تحتملينها معك . وفي الحديث : « نهى عن بيع المسكان » « 6 » بضمّ الميم وكسرها ، قيل : المسكان : العربان وهو العربون . وفي صفته عليه الصلاة والسّلام : « بادن متماسك » « 7 » أي بعض أعضائه يمسك بعضا ؛ وصف بالقوة صلّى اللّه عليه وسلّم .
م س ي :
قوله تعالى :
فَسُبْحانَ اللَّهِ / حِينَ تُمْسُونَ
« 8 » أي تدخلون في المساء ، وهو الزوال إلى الصبح ، ولذلك استدلّ بها بعضهم على الصلوات الخمس . فقوله :
تُمْسُونَ
شمل صلاة العصر والمغرب والعشاء و
تُصْبِحُونَ
« 9 » الصبح و
وَحِينَ تُظْهِرُونَ
« 10 » الظهر ،
هامش
( 1 ) 10 / الممتحنة : 60 . عصم الكوافر : عقود نكاح المشركات .
( 2 ) وفي الأصل : الريق .
( 3 ) 26 / المطففين : 83 .
( 4 ) النهاية : 4 / 330 . الفرصة : القطعة ، يريد قطعة من المسك .
( 5 ) كذا في الأصل والهروي ، وفي النهاية : متحمّلة .
( 6 ) النهاية : 4 / 331 .
( 7 ) النهاية : 4 / 330 .
( 8 ) 17 / الروم : 30 .
( 9 ) من الآية السابقة .
( 10 ) الآية بعدها .