أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهبّ شمأل بليل
لكونها بلفظ المضارع . وقد تزاد بين صفة وموصوف كقوله « 1 » : [ من الوافر ]
فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام ؟
وبين جارّ ومجرور كقوله « 2 » : [ من الوافر ]
جياد بني أبي بكر تسامى * على كان المسوّمة العراب
واختلف فيها ؛ هل لها مصدر أم لا ، واختار سيبويه الأول ، واستدلّ بعضهم بقول الشاعر « 3 » : [ من الطويل ]
ببذل وحلم ساد في قومه الفتى * وكونك إياه عليك يسير
وتكون ناقصة ، وهي ما قدّمنا ذكره ، وتامة بمعنى حضر كقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
« 4 » . وبمعنى عزل ، نحو : كنت الصوت . وبمعنى كفل ، نحو كنت الصبيّ . وتحذف لامها من مضارعها المجزوم إن لم يلقه ساكن غالبا ولم يتّصل بها ضمير . ولذلك ورد الاستعمالان في القرآن قال في موضع : « ولاتك » « 5 » وفي آخر : .
وَلا تَكُنْ
« 6 » ويضمير منهما ضمير الشأن فيرتفع الاسمان بعدها على أنّهما في محلّ الجرّ ، وأنشد « 7 » :
[ من الطويل ]
إذا متّ كان الناس نصفان : شامت * بموتي ومثن بالذي كنت أصنع
هامش
( 1 ) الشاهد في اللسان من غير عزو - مادة كون .
( 2 ) من شواهد ابن يعيش في شرح المفصل : 7 / 98 . وفي الأصل : رأيت بني ، وفي التاج واللسان ( مادة كون ) : سراة . والتصويب من ابن يعيش .
( 3 ) من شواهد ابن هشام في أوضح المسالك : 1 / 167 .
( 4 ) 280 / البقرة : 2 .
( 5 ) 127 / النحل : 16 .
( 6 ) 105 / النساء : 4 ، وغيرها .
( 7 ) البيت للعجير السلولي ، وهو من شواهد الكتاب : 1 / 71 ، شرح المفصل : 7 / 100 . وفي الأصل :
صنفان ، والتصويب منهما .