فصل القاف والطاء
ق ط ر :
قوله تعالى :
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها
« 1 » الأقطار جمع قطر وهو الناحية والجانب ، ومنه قطرته أي ألقيته على قطره فجعل كناية عن القتل والصرع ، وأنشد « 2 » :
[ من السريع ]
قد علمت سلمى وجاراتها * ما قطّر الفارس إلّا أنا
وتقطّر : وقع على قطره ، ومنه قطر المطر وهو سقوطه ، ومنه تقاطر القوم أي صاروا أرسالا كقطر المطر ، ومنه قطار الإبل لتتابعها . وتقول العرب : تقطّر الجلب « 3 » معناه أنّ الزاد إذا نفد احتاجوا فقطروا إبلهم يجلبونها للبيع للحاجة .
ويقال : ما أبالي على أيّ قطريه وقع ، أي على أيّ شقّيه الأيمن أو الأيسر .
قوله :
آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
« 4 » أي نحاسا مذابا يقطر كالمطر ، ومثله :
وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
« 5 » . قوله :
سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ
« 6 » هو ما تطلى به الإبل من الجرب ، ويسمّى الهناء سمي بذلك لأنه يتقاطر . وقرىء « من قطر آن » « 7 » أي من نحاس مذاب قد أنى حرّه وتناهى .
هامش
( 1 ) 14 / الأحزاب : 33 .
( 2 ) اللسان - مادة قطر .
( 3 ) يقولون : « الإنفاض يقطر الجلب » ( المفردات : 407 ) .
( 4 ) 96 / الكهف : 18 .
( 5 ) 12 / سبأ : 34 .
( 6 ) 50 / إبراهيم : 14 .
( 7 ) فسّرها ابن عباس « من قطر آن » : قد انتهى حرّه ، وكذا قرأها ( معاني القرآن للفراء : 2 / 82 ) وكذا قرأها عيسى وأبو هريرة وجماعة ( مختصر الشواذ : 70 ) .