فليدافعه ؛ قال الهرويّ : ليس كلّ قتال بمعنى القتل ، وربما يكون لعبا ، وربما يكون دفعا :
وإذا دفعت سورة الشراب بالماء قلت : قتلت الشراب أقتله ، بمعنى أنّ ذلك مستعار للمدافعة كاستعارته لكسر حدّة الخمر ، ومنه قول الشاعر « 1 » : [ من الطويل ]
فقلت : اقتلوها عنكم بمزاجها * وأطيب بها مقتولة [ حين تقتل ]
فصل القاف والثاء
ق ث أ :
قوله تعالى :
مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها
« 2 » القثّاء : الخيار ، وفي عرف بعضهم يختصّ بشيء غير الخيار لكنه من نوعه ، وفيه لغتان : ضمّ القاف وكسرها « 3 » ، وهو أفصح ، الواحدة قثّاءة ، نحو قمح وقمحة ، فهو اسم جنس ، ويجمع على قثائيّ نحو علياء وعلائي ، وهمزته أصليّة خلافا لمن وهم فجعلها بدلا من واو ، ويدلّ على ما قلته قولهم : أقثأت الأرض : كثر قثّاؤها ، وأقثأت القوم : أطعمتهم القثاء .
وأفثأت القدر « 4 » : سلبت غليانها بصبّ ماء فيها ، وأنشد « 5 » : [ من الطويل ]
تفور علينا قدرهم فنديمها * ونفثؤها عنّا إذا حميها غلى
هامش
( 1 ) البيت للأخطل كما في الديوان : 1 / 19 ، والتتمة منه . وفي الأصل : وحبّ بها .
( 2 ) 61 / البقرة : 2 .
( 3 ) وكذا يقول ابن منظور في مادة قثأ .
( 4 ) أفثأت : بالفاء ، ولا معنى لها هنا بالقاف . وكذا الشاهد بالفاء . ولعل المؤلف اختلط الأمر عليه بين القاف والفاء . فليتنبه وينقلها إلى الفاء .
( 5 ) الشاهد في اللسان - مادة دوم من غير عزو ، وفي الجمهرة : 3 / 286 ، وفيه : تدور علينا .