يواريها شعرها فقال : ما أنت ؟ قالت : أنا الجسّاسة أهدب القبال » « 1 » تريد كثرة الشعر في ناصيتها . وقبال كلّ شيء وقبله : ما يستقبلك منه ، وفي الحديث : « من أشراط الساعة أن يرى الهلال قبلا » « 2 » أي معاينة . والقبل - أيضا - : الفحج . والقبلة : خرزة يزعم الساحر أنّها تقبل بالإنسان على وجه الآخر . ومنه القبلة ، وجمعها قبل وفي الحديث : « من قبلة الرجل امرأته الوضوء » « 3 » أي من تقبيله إياها . وتكلّم فلان قبلا ، أي لم يستعدّ له لأنه . . . « 4 » وارتجله . وفي الحديث : « رأيت عقيلا يقبل غرب زمزم » « 5 » أي يستقبلها .
فصل القاف والتاء
ق ت ر :
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
« 6 » أي لم يضيّقوا . والقتر :
التضييق ؛ يقال : قترت الشيء وأقترته وقتّرته أي ضيّقت الإنفاق فيه . ورجل قتور ومقتر .
وقتور صيغة مبالغة ؛ قال تعالى :
وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
« 7 » وفيه تنبيه على ما جبل عليه الإنسان من البخل ، وعليه قوله تعالى :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
« 8 » .
قوله تعالى :
وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
« 9 » أي وعلى الفقير الذي ضيّق عليه رزقه كقوله :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
« 10 » قيل : وأصل ذلك من القتار ، وهو الدّخان من الشّواء والعود ، فكأنّ المقتر والمقتّر هو المتناول من الشيء قتاره .
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 8 و 1 / 272 ، والحديث لتميم الداري .
( 2 ) النهاية : 4 / 8 .
( 3 ) الموطأ ، الطهارة : 65 .
( 4 ) بياض في الأصل ، وكلمة غير واضحة في د ، ولعلها - كما يبدو من الرسم - استأنفه .
( 5 ) النهاية : 4 / 9 .
( 6 ) 67 / الفرقان : 25 .
( 7 ) 100 / الإسراء : 17 .
( 8 ) 128 / النساء : 4 .
( 9 ) 236 / البقرة : 2 .
( 10 ) 7 / الطلاق : 65 .