تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يواريها شعرها فقال : ما أنت ؟ قالت : أنا الجسّاسة أهدب القبال » « 1 » تريد كثرة الشعر في ناصيتها . وقبال كلّ شيء وقبله : ما يستقبلك منه ، وفي الحديث : « من أشراط الساعة أن يرى الهلال قبلا » « 2 » أي معاينة . والقبل - أيضا - : الفحج . والقبلة : خرزة يزعم الساحر أنّها تقبل بالإنسان على وجه الآخر . ومنه القبلة ، وجمعها قبل وفي الحديث : « من قبلة الرجل امرأته الوضوء » « 3 » أي من تقبيله إياها . وتكلّم فلان قبلا ، أي لم يستعدّ له لأنه . . . « 4 » وارتجله . وفي الحديث : « رأيت عقيلا يقبل غرب زمزم » « 5 » أي يستقبلها .

فصل القاف والتاء

ق ت ر :

قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
« 6 » أي لم يضيّقوا . والقتر : التضييق ؛ يقال : قترت الشيء وأقترته وقتّرته أي ضيّقت الإنفاق فيه . ورجل قتور ومقتر . وقتور صيغة مبالغة ؛ قال تعالى :
وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
« 7 » وفيه تنبيه على ما جبل عليه الإنسان من البخل ، وعليه قوله تعالى :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
« 8 » . قوله تعالى :
وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
« 9 » أي وعلى الفقير الذي ضيّق عليه رزقه كقوله :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
« 10 » قيل : وأصل ذلك من القتار ، وهو الدّخان من الشّواء والعود ، فكأنّ المقتر والمقتّر هو المتناول من الشيء قتاره .
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 8 و 1 / 272 ، والحديث لتميم الداري . ( 2 ) النهاية : 4 / 8 . ( 3 ) الموطأ ، الطهارة : 65 . ( 4 ) بياض في الأصل ، وكلمة غير واضحة في د ، ولعلها - كما يبدو من الرسم - استأنفه . ( 5 ) النهاية : 4 / 9 . ( 6 ) 67 / الفرقان : 25 . ( 7 ) 100 / الإسراء : 17 . ( 8 ) 128 / النساء : 4 . ( 9 ) 236 / البقرة : 2 . ( 10 ) 7 / الطلاق : 65 .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 318 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي