الفرس الذي لا يمسّ في عدوه الأرض إلا بأطراف سنابكه تشبيها للمتناول للشيء بأطراف أصابعه كاستعارة القبض له في العدو .
ق ب ل :
قوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 1 » قبل : ظرف زمان يقتضي التقدّم ، ويقابل بعد . وقد تقدّم حكمهما في مادة ( ب ع د ) بالنسبة إلى الإعراب والبناء . وقيل : قبل يستعمل في التقدّم المنفصل ، ويضادّه بعد . وقبل وقبل ويضادّهما دبر ودبر ، هذا في الأصل ، وإن كان قد يتجوّز في كلّ واحد منهما . قال بعضهم : قبل تستعمل على أوجه :
أحدها في المكان بحسب الإضافة فيقول الخارج من أصبهان إلى مكة : بغداد قبل الكوفة ، والخارج من مكة إليها : الكوفة قبل بغداد . الثاني في الزمان نحو : عبد الملك قبل المنصور . الثالث في المنزلة نحو : عبد الملك قبل الحجاج . الرابع في الترتيب الصّناعيّ نحو : تعلّم الهجاء قبل تعلم الخطّ .
والقبل والدّبر يستعملان كناية عن السّوأتين باعتبار استقبال الوجه واستدباره . القفا والإقبال : التوجه . نحو القبل كالاستقبال . والقابل : الذي يستقبل الدلو من اليد . والقابلة :
التي تستقبل الولد عند خروجه من بطن أمّه .
وقبل اللّه توبة عبده وعذره وتقبّله بمعنى أنه اعتدله « 2 » بما أتى به وبما اعتذر به .
والتقبّل : قبول الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهديّة .
وقوله تعالى :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 3 » تنبيه على أنه ليس كلّ عبادة متقبّلة ، بل إنما تتقبّل إذا كانت على وجه مخصوص . وقيل للكفالة قبالة فإنّ الكفالة هي أوكد تقبّل ، وباعتبار معنى الكفالة سمي العهد المكتوب قبالة .
قوله تعالى :
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ
« 4 » أي قبلها . وقيل : معناه تكفّل بها ،
هامش
( 1 ) 4 / الروم : 30 .
( 2 ) انفردت النسخة د بذكر الجار والمجرور .
( 3 ) 27 / المائدة : 5 .
( 4 ) 37 / آل عمران : 3 .