يفتّر عن مثل حبّ الغمام » « 1 » يريد تبدو أسنانه من غير قهقهة . وحبّ الغمام هو البرد .
ف ر ش :
قوله تعالى :
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً
« 2 » . الفرش : البقر والغنم . قال الأزهريّ :
وممّا يدلّ على هذا التفسير قوله تعالى إثره :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ
« 3 » الآية .
قال : ونصب ثمانية لأنه بدل من قوله :
حَمُولَةً وَفَرْشاً .
فقوله
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
هي الحمولة والفرش ، قال : وإلى هذا أذهب . قلت : ويجوز نصبه بإضمار فعل ، وقال الراغب « 4 » : والفرش : ما يفرش من الأنعام أي يركب ، يعني كنّي بالافتراش عن الركوب ، يعني أنّ منها ما يحمل عليه ومنها ما يركب ، يعني أنه جامع بين هذين الأمرين .
قوله :
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
« 5 » قيل : كنّي بذلك عن النساء في الجنة ، والعرب تفعل ذلك . يقولون : هو كريم المفارش والفرش ، ومعنى مرفوعة أي عالية في جنسها رفيع محلّها ، وقيل مصونة غير مبتذلة . وقيل : الفرش ما يفترش من متاع البيت ، وهو أظهر .
وقيل : معنى رفعها مراد بها النساء أنها فاقت نساء أهل الدنيا .
والفراش : ما يجلس عليه ، ومنه قوله تعالى :
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
« 6 » أي مفرشه مستقرا عليها ، ولم يجعلها ناتئة غير ممكن الاستقرار عليها .
وافترش الرجل صاحبه : اغتابه وأساء قوله فيه . وأفرش عنه : أقلع .
قوله تعالى :
كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
« 7 » . الفراش : صغار البقّ ونحوه ، وهو ما
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 427 ، أي يبتسم .
( 2 ) 142 / الأنعام : 6 .
( 3 ) 143 / الأنعام : 6 .
( 4 ) المفردات : 376 .
( 5 ) 34 / الواقعة : 56 .
( 6 ) 22 / البقرة : 2 .
( 7 ) 4 / القارعة : 101 .