يحتملهما . وجمع الفتاة فتيات كقوله تعالى :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ
« 1 » .
ويعبّر بالفتى والفتاة عن العبد والأمة ، ومنه قوله تعالى :
وَقالَ لِفِتْيانِهِ .
قيل :
مماليكه وخدمه ، وقيل : فتياتكم أي إمائكم . وفي الحديث : « لا يقل أحدكم عبدي ولا أمتي ولكن فتاي وفتاتي » « 2 » .
قوله تعالى :
تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ
« 3 » . سمّوه بذلك لزعمهم أنّها مالكته ، ويحتمل أن يكون الأمر كذلك بتمليك زوجها إياه لها .
قوله تعالى :
أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ
« 4 » الإفتاء : جواب السائل عمّا يشكل عليه ، ومنه المفتي لأنه يزيل إشكال المسائل ويوضح الأحكام . وقوله تعالى :
فَاسْتَفْتِهِمْ
« 5 » أي اسألهم سؤال مستفت ، يريد بذلك الزيادة في توبيخهم .
والفتيا والفتوى بمعنى الإفتاء . وجمع الفتيا فتى بزنة فعى على وزن جمع عليا ودنيا .
وجمع الفتوى الفتاوى بفتح الواو ، والواو عن ياء ؛ لأنّ لام فعلى الاسم إذا كانت صفة ياء قلبت واوا ، ولام فعلى الصفة تسلم نحو : صديا وحريا وطغيا . وفعلى - بالضم - الصفة ممّا لا واو تقلب ياء ، يقال : دنيا وعليا ، والأصل : دنوا وعلوا من الدنوّ والعلوّ . ولتحقيق هذا مقام آخر .
والمفتي : مكيال بعينه ؛ يقال : إنّه مكيال هشام بن هبيرة العمريّ . وفي الحديث أنّ امرأة سألت أمّ سلمة أن تريها الإناء الذي كان يتوضأ منه عليه الصلاة والسّلام فأخرجته ، قالت : فقلت : هذا مكّوك المفتي « 6 » . روى شمر عن أبي حاتم ، عن الأصمعيّ قال
هامش
( 1 ) 33 / النور : 24 .
( 2 ) النهاية : 3 / 411 ، كأنه كره ذكر العبودية لغير اللّه تعالى . وفي رواية : « لا يقولنّ . . . » .
( 3 ) 30 / يوسف : 12 .
( 4 ) 46 / يوسف : 12 .
( 5 ) 11 / الصافات : 37 . وغيرها .
( 6 ) النهاية : 3 / 411 ، والحديث طويل .