تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فيا ربّ مكروب كررت وراءه * وعان فككت الغلّ عنه فغداني
وفي الحديث : « استوصوا بالنساء خيرا فإنهنّ عوان [ عندكم ] » « 1 » ، أي أسراء . وعني بحاجته فهو معنيّ . وعني بها أيضا فهو عان . ومنه فتحت البلدة عنوة أي قهرا وذلا لأهلها .

ع ن ي :

قرىء :
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
« 2 » أي يشغله عن غيره . وفي الحديث : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » « 3 » والمعنى في الأصل اسم مصدر كالمعتلّ ، وهو في التعارف إظهار ما تضمّنه اللفظ ، من قولهم : عنت الأرض بالنّبات ، أي أنبتته حسنا . وعنت القربة : أظهرت ماءها . ومنه عنوان الكتاب في قول من يجعله من عني . وقد يطلق المعنى ويراد به التفسير ، فيقال : معنى ذلك كيت وكيت ، أي تفسيره . قال الراغب « 4 » : وإن كان بينهما فرق ، ولم يبيّنه . والفرق أنّ التفسير هو الكشف والإيضاح . ومنه قيل لماء الطبيب تفسرة « 5 » حسبما نبيّنه إن شاء اللّه تعالى في باب الفاء « 6 » . وقد يطلق المعنى على مدلول الألفاظ وبه يقابل اللفظ فيقال : معنى كذا وكذا . وقد يراد به التقدير كقولهم :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 7 » المعنى : أهل القرية . والعنيّة : شيء تطلى به الإبل الجرب ؛ ومنه المثل المشهور : « عنيّة تشفي الجرب » « 8 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 314 ، والإضافة منه . وفيه خلاف . ( 2 ) 37 / عبس : 80 ، يعني قرىء بالعين المهملة ؛ قرأها ابن محيصن والزهري ( مختصر الشواذ : 169 ) . ( 3 ) النهاية : 3 / 314 . ( 4 ) المفردات : 350 . ( 5 ) الفسر : نظر الطبيب إلى الماء ، وكذلك التّفسرة . وقيل : البول الذي يستدل به على المرض وينظر فيه الأطباء . ( 6 ) أنظر مادة فسر . ( 7 ) 82 / يوسف : 12 . ( 8 ) المستقصى : 2 / 171 . هو بول البعير يعقد في الشمس يطلى به الجربى . يضرب لذي البصيرة المستشفى برأيه .