تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
تختطف صبيان قوم نبيّ من الأنبياء يقال له حنظلة بن صفوان ، وأنه دعا عليها فهلكت . ويقال : عنقاء مغرب . وعن الخليل : لم يبق من رسمها غير اسمها . وقال الكميت « 1 » : [ من الطويل ]
محاسن من دين ودنيا كأنّها * بها خلقت في الجوّ عنقاء مغرب
وقال عنترة بن أحرش الطائي : [ من الطويل ]
لقد خلقت بالجوّ فتخاء كاسر * كفتخاء دمج خلّقت بالحزوّر
وقال أبو نواس « 2 » : [ من الطويل ]
وما خبزه إلا كعنقاء مغرب * تصوّر في بسط الملوك وفي المثل
وقال بعض الشعراء : [ من البسيط ]
الجود والغول والعنقا ثلاثتها * أسماء أشياء لم تخلق ولم تكن
وقد كذب في الجود فإنه موجود . ودمج : جبل تزعم العرب أنها كانت تأويه وأنها كانت أحسن الطيور فيها من كلّ لون ، وأنها كانت تأكل الطير فأعوزها الطير يوما ، فاختطفت صبيا وهو الحزوّر في شعر عنترة ثم حلّقت بجارية فشكا أهل الرسّ ذلك لحنظلة فدعا عليها فهلكت . وقيل : بل النبيّ خالد بن سنان في الفترة ، وأنها كانت في زمن موسى إلى زمن خالد ، وسميت مغربا لأنها تغرب بكلّ من تأخذه .

ع ن و :

قوله تعالى :
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ
« 3 » أي خضعت مستأسرة بعناء . ومنه : وعنيته بكذا ، أي أنصبته وأتعبته . / عني : نصب واستأسر . ومنه قيل للأسير : عان . وأنشد لامرىء القيس « 4 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) ثمار القلوب : 357 ، وفيه : من دنيا ودنيا . ( 2 ) ديوان أبي نواس : 515 . ثمار القلوب : 357 ، وفيه : لها المثل ، وهو وهم . ( 3 ) 111 / طه : 20 . ( 4 ) الديوان : 81 .