جمع مرسال . والرسول : المنبعث ، وتصوّر منه تارة الرّفق والمهل فقيل : على رسلك ، وتارة الانبعاث ، فاشتقّ منه الرسول . والرسول تارة على المتحمّل للرسالة ، ومنه :
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا
« 1 » [ فسرت ] بأنها الرسول فهو بمعنى مفعول ، وتارة على القول المتحمّل كقوله « 2 » : [ من الطويل ]
لقد كذب الواشون ما فهت عندهم * بسرّ ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة . وقيل : على حذف مضاف ، أي برسالة رسول . ومثله « 3 » : [ من الوافر ]
ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزاري
والرسول ، تارة ، يطابق ما يراد به ، وتارة يفرد ، وإن أريد به غير الواحد . وقد جاء الاستعمالان في القرآن ؛ قال تعالى :
فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ
« 4 » . وقال في موضع آخر :
إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 5 » كأنّه التفات لأصل مصدريّته . ومنه قول الآخر « 6 » :
[ من المتقارب ]
ألكني إليها ، وخير الرسو * ل أعلمهم بنواحي الخبر
ويجمع على رسل . ورسل اللّه : يراد بهم الملائكة ، كقوله تعالى :
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
« 7 »
إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ
« 8 » ، وأخرى الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام ، كقوله تعالى :
حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ
« 9 »
جاءَتْهُمْ رُسُلُنا
« 10 » ، وقوله :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ
هامش
( 1 ) 15 / المزمل : 73 .
( 2 ) البيت من شواهد اللسان - رسل من غير عزو مع اختلاف ، ثم كرره في المادة نفسها موافقة .
( 3 ) البيت للأسعر الجعفي كما في اللسان - رسل ، مع اختلاف في العجز ، بينما ذكر الراغب الصدر وحسب .
( 4 ) 47 / طه : 20 .
( 5 ) 16 / الشعراء : 26 .
( 6 ) البيت لأبي ذؤيب : ق 1 / 146 .
( 7 ) 61 / الأنعام : 6 .
( 8 ) 81 / هود : 11 .
( 9 ) 124 / الأنعام : 6 .
( 10 ) 32 / المائدة : 5 .