الذّوين : في البيت جمع ذي الواقع في أسماء ملوك حمير نحو ذي يزن وما ذكر معه .
وفي الحديث في صفة المهديّ : « قرشيّ يمان ليس نسبه من ذي ولا ذو » « 1 » قالّ الهرويّ :
يقول : ليس نسبه نسب الأذواء - وهم ملوك حمير كذي رعين ، وذي فاشين ، وذي يزن - ثم أنشد بيت الكميت . قوله :
وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
« 2 » أي صاحبة وصلتكم ، وهي الحالة التي بينكم . وقوله :
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
« 3 » أي خفيّاتها .
وضرب يكون بمعنى الذي وذلك في لغة طيء خاصة ، والأفصح فيها حينئذ أن تكون بلفظ ذو في الإفراد والتذكير وضدّهما ؛ رفعا ونصبا وجرا ، كقوله « 4 » : [ من الوافر ]
فإنّ الماء ماء أبي وجدّي * وبئري ذو حفرت وذو طويت
وقد تعرب كالتي بمعنى صاحب ، قال سحيم « 5 » : [ من الطويل ]
فإمّا كرام موسرون أتيتهم * فحسبي من ذو « 6 » عندهم ما كفانيا
وقد تثنّى وتجمع وتؤنّث فإذا جمعت جمع سلامة فالأفصح بناؤه على الضمّ كقوله « 7 » : [ من الرجز ]
جمعتها من أينق سوابق * ذوات ينهضن بغير سائق
وقد ذكرها الهرويّ في مادة ذوي ، وليس منه بالعكس كما قدّمته . وذكر الراغب « 8 » ذا اسم الإشارة في مادّة « ذو » وسأتكلّم عليه في مادة . . . « 9 » فإنّه أليق به لما ستعرفه ، وليس من
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 172 .
( 2 ) 1 / الأنفال : 8 .
( 3 ) 43 / الأنفال : 8 .
( 4 ) البيت لسنان بن فحل الطائي من خمسة أبيات أوردها أبو تمام في الحماسة : 591 . وهو من شواهد ابن يعيش في المفصل : 3 / 147 .
( 5 ) البيت لمنظور بن سحيم وليس لسحيم كما في الحماسة ، وهو أحد بني فقعس ، والبيت من شواهد ابن يعيش ( شرح المفصل : 3 / 148 ) .
( 6 ) في الأصل : من ذي ، وبه يخالف القاعدة .
( 7 ) أنشده الفراء كما في اللسان - مادة ذو . وهو في الأصل مضطرب وناقص .
( 8 ) المفردات : 182 .
( 9 ) بياض قدر كلمة .