دعي ما ذا علمت سابقته * ولكن بالمغيب حديثي
يجوز أن يكون « ماذا » كلّه بمنزلة الذي لئلا يلزم تعليق غير أفعال القلوب ، وأن يكون ذا زائدا وهو قبيح ، وأن يكون مفعول دعي مضمرا وهو الظاهر أي : دعي الأمور المعلومة . وما حينئذ استفهامية ، ولا تعليق حينئذ من غير فعل قلبيّ . قوله :
ذلِكَ الْكِتابُ
« 1 » أشير إليه بما للبعيد تعظيما كقوله :
فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
« 2 » . وقيل : لأنّه نزل من السماء إلى الأرض . وقيل : لأنه وعد به قبل إنزاله . وقول المفسرين هنا أشير إليه إشارة الغائب فيه مسامحة وإلا فلا يشار إلا لحاضر أو ما في قوّته لتحقّق خبر المخبر به كقوله تعالى :
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
« 3 » يعني يوم القيامة « 4 » .
هامش
( 1 ) 2 / البقرة : 2 .
( 2 ) 32 / يوسف : 12 .
( 3 ) 103 / هود : 11 .
( 4 ) جاء في الهامش حاشيتان من غير خط الناسخ : « الفرق بين الصاحب وذو أن ذو شرط أن يكون المضاف أشرف من المضاف إليه بخلاف الصاحب ؛ يقال : ذو الفرس ولا يقال صاحب الفرس ، ويقال : صاحب النور ولا يقال : ذو النور » . « قوله : وبعد اللتيا والتي ، اللتيا تصغير التي على خلاف القياس ، لأن قياس التصغير أن يضم أول المصغر وهذا بقي على فتحته الأصلية ، لكنهم عوضوا عن ضم أوله زيادة الألف في آخره كما فعلوا ذلك في نظائره من اللذيا وذيا وذياك . . . . » .