ولمّا وصل شعره للملك الذي أسر أخاه قال « 1 » : نعم وأذنبة . والذّنوب أيضا : توابيع المتن وهي لحمه « 2 » : والأذناب : الأتباع ، والرؤوس : الرؤساء المتبوعون . وذنب الرجل :
تبعه . وفي الحديثة : « كان لا يرى بالتّذنوب أن يفتضخ بأسا » « 3 » ؛ التّذنوب : البسرة التي يرى فيها الإرطاب من قبل ذنبه . ذنّبت البسرة فهي مذنّبة .
فصل الذال والهاء
ذ ه ب :
الذّهاب : المضيّ ويكون في الأعيان كقوله تعالى :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
« 4 »
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي
« 5 » . وفي المعاني كقوله تعالى :
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ
« 6 » . ويتعدّى بالهمزة أو بالباء نحو :
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
« 7 » ،
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
« 8 » . وبين النحاة خلاف في التّعديتين ؛ هل هما بمعنى أو بينهما فرق ؟ حقّقناه في غير هذا ، ويعبّر به عن الموت . ومنه قوله تعالى :
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
« 9 » أي لا تهلكها تحسّرا عليهم إن لم يؤمنوا ، وقد يعبّر به عن الفوز بالشيء قوله تعالى :
لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
« 10 » أي لتفوزوا .
هامش
( 1 ) قال الملك ذلك بعد أن طرب عند سماع قول علقمة : « فحقّ لشأس من نداك ذنوب » .
( 2 ) وقيل : الألية والمآكم ( اللسان - مادة ذنب ) .
( 3 ) النهاية : 2 / 170 ، من حديث أنس . وفيه بفتح ياء « يفتضخ » ، وضبطنا من اللسان .
( 4 ) 87 الأنبياء : 21 .
( 5 ) 99 / الصافات : 37 .
( 6 ) 74 / هود : 11 .
( 7 ) 17 / البقرة : 2 .
( 8 ) 33 / الأحزاب : 33 .
( 9 ) 8 / فاطر : 35 .
( 10 ) 19 / النساء : 4 .